أسباب الفرج
   عدد المشاهدات : 5616

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، معاشر المؤمنين، يقول الله جل وعلا: ((ألم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ))، ويقول ربنا جل جلاله: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ)).

إن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان لأهل الإيمان، يبتلي الله جل وعلا أولياءه بأعدائهم من اليهود والنصارى والمنافقين وغيرهم، ليتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من المرتاب، ((وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ))، ويقول ربنا جل جلاله: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ)).

لقد قضى الله أن الأيام بين الناس دول، وأن الحرب بين المؤمنين والكافرين سجال، حتى تكون العاقبة للمتقين، فأبشروا عباد الله وأملوا خيرا واصبروا.

معاشر الموحدين، إن كتاب الله فيه الهدى والنور، يقول الله جل وعلا: ((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ))، في زمن المحن وتسلط الأعداء، يرجع المؤمنون إلى ربهم وينيبون إليه، إذا اشتدت الأمور، وعظمت الكروب، وتسلطت الأعداء، فعليكم عباد الله بهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، من تمسك به هدي إلى صراط مستقيم، يقول الله جل وعلا: ((إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)).

هذه وقفات مع كتاب الله جل وعلا في بيان أسباب يتحقق بها الفرج بعد الشدة، فعسى الله أن يرزقنا الفقه في الدين.

لقد تقدمت البشائر بنصر هذا الإسلام، وأن الله جل وعلا مظهر هذا الدين، وهذا النصر له أسباب ذكرها الله جل وعلا في كتابه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبينها لأصحابه أعظم البيان، فمن هذه الأسباب:

أولا: إذا اشتدت الأمور وقل الناصر، وتقطعت السبل، عند ذلك يلجأ المؤمنون إلى ربهم وحده، وتتجه القلوب إلى بارئها موحدة مخصلة، وهذا الذي يُستجلب به النصر، كما قال ربنا جل جلاله: ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ))، وقال الله جل وعلا في الثلاثة الذين خلفوا، ثم فرج الله عنهم: ((حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)).

ثانيا: بالتوحيد يتحقق النصر، وبالشرك تُخذل الأمة ويصيبها الوهن والخور، قال الله جل وعلا: ((سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً))، وبين الله جل وعلا ذلك في آية أخرى حيث قال: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً))، وههو نبي الله يونس، يتوسل إلى الله جل وعلا، لما ضاقت عليه الأمور، قال الله سبحانه وتعالى: ((وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ)).

ثالثا: الاستقامة على دين الله وترك المعاصي من أسباب تحقيق النصر، قال الله تعالى لموسى وهارون، لما دعوا الله وسألاه النصر على فرعون: ((قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ))، ألا فاعلموا أن المعاصي تزيل النعم، وتجرئ الأعداء، قال الله جل وعلا: ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ))، وقال تعالى فيما حصل لمؤمنين من قتل يوم أحد: ((أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ)).

رابعا: إذا تكالبت الأمم على حرب الإسلام وأهله شرقيها وغربيها، وتحزبوا ونصر بعضهم بعضا، في هذه اللحظات العصيبة، يوقن المؤمنون الخلص بنصر الله، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم الأحزاب، قال الله جل وعلا: ((وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً)).

خامسا: قال الله جل وعلا: ((كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ))، إن هذه الأمة موعودة بالنصر إن استقامت على دين الله، يقول الله جل وعلا: ((وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ))، وأعداؤها مع كثرتهم موعودون بالذلة والهوان، قال الله جل وعلا في اليهود: ((ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ))، وقال الله جل وعلا فيهم: ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ))، أمة الإسلام أمة مرحومة، أما اليهود فقد قال الله فيهم: ((لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)). ومن أسباب النصر ما يقذفه الله في قلوبهم من الرعب على كثرتهم، قال الله جل وعلا: ((لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ))، وحال النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود في غزوة بني النضير وبين قريظة وخيبر، مؤذن بأن اليهود مغضوب عليهم، قد حل بهم سخط الله أينما كانوا، ولكن اصبروا عباد الله، فإن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ((وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)).

سادسا: التنازع والتفرق في الدين علامة الخذلان، قال الله جل وعلا: ((وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ))، فيا أمة الإسلام، إن هذه الأحزاب والجماعات والفرق فرقت الأمة، وأفسدت الدين، فهل من عودة إلى ما كان عليه سلفنا الصالح لعل الله أن ينصرنا. إن من أراد نصرة هذا الدين، واجتماع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فعليه أن يبدأ أولا بتصحيح عقيدتها، ودعوة الناس كلهم إلى دين الله جل وعلا وتوحيد رب العالمين، والتمسك بما كان عليه السلف الصالح، وبهذه العقيدة السلفية المباركة.

يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم، كيف ينصر أهل الإسلام على عدوهم، وفيهم من يدعو غير الله جل وعلا ويطلب منهم المدد؟! كعلي والحسن والحسين وعبدالقادر الجيلاني، والعيدروس وابن علوان، وغيرهم من الأولياء والصالحين، يلجأ إليهم كثير من عوام المسلمين، ويدعونهم من دون الله جل وعلا في الشدائد والمهمات، ويرجون الخير منهم دون الله جل وعلا، فهل ينصر أهل الإسلام بذلك؟ وما الفرق بينهم وبين من يدعون المسيح وأمه عليهما السلام؟

يا أهل الإسلام، من أراد نصرة دين النبي محمد صلى الله عليه وسلم فعليه أن يترك ما نشأ عليه من هذه التحزبات البدعية، وهذه الجماعات المحدثة، التي فرقت أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وليتمسك بما جاء في كتاب الله وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وسل نفسك يا من شُغفت بهذه الجماعات المحدثة، متى نشأت هذه الجماعات؟ ليس لها إلا أربعون سنة، أو سبعون سنة، فعلى أي شيء كان أهل الإسلام قبل ذلك؟ يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "عليكم بالأمر العتيق" أي: بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. إن الأمة لا تنصر بهذه التفرقات الحزبية البدعية، فإنها زادت الأمة فرقة، وليس من صحة أن يكبر الورم. فما الواجب إذن؟ الواجب: أن تتوحد الأمة على هذه العقيدة السلفية، على ما كان عليه أهل الإسلام، من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، والإمام أحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، ومن سار على طريقهم من الدعاة المخلصين إلى منهج السلف الصالح، وأبشروا بعد ذلك بتنزل النصر من عند الله سبحانه وتعالى.

عباد الله، يقول الله جل وعلا: ((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً))، أبشروا يا أهل الإسلام بالفرج بعد الشدة، هذه الحادثة تبين أن الله جل وعلا مع الذين آمنوا والذين هم محسنون، مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، يأيدهم وينصرهم ويكشف عنهم الكرب، هذه الحادثة وقعت فيمن قبلنا من الأمم، ونحن أحق بمن قبلنا بالفرج بعد الشدة، لأن أمة الإسلام خير من سائر الأمم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه عنه النعمان بن بشير رضي الله عنه: (إن ثلاثة كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف، فأوصد عليهم، قال قائل منهم: تذاكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا، فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة، كان لي أجراء يعملون، فجاء عمال لي، فاستأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار فاستأجرته بشطر أصحابه –أي: بنصف أجرتهم-، فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت عليّ في الذمام ألا أنقصه مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثلما أعطيتني ولم يعمل إلا نصف نهار، فقلت: يا عبد الله لم أبخسك شيئا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب وذهب وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله عز وجل، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا، فذكَّرني به حتى عرفته، فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضته عليه جميعها، فقال: يا عبد الله لا تسخر بي، أعطني حقي، قلت: والله لا أسخر بك، إنها لحقك مالي منها شيء، فدفعتها إليه جميعا، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا، قال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل فأصابت الناس شدة، فجاءت امرأة تطلب مني معروفا، قال فقلت: والله ما هو دون نفسك، فأبت علي فذهبت، ثم رجعت فذكَّرتني بالله فأبيت عليها، وقلت: والله ما هو دون نفسك، فأبت عليَّ وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال: أعطيه نفسك وأغني عيالك، فرجعت إلي فناشدتني بالله فأبيت عليها، وقلت: والله ما هو دون نفسك، فلما رأيت ذلك أَسلَمت إليَّ نفسها، فلما تكشفتها وهممت بها، ارتدعت من تحتي فقلت: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، فقلت لها: تخافينه في الشدة ولم أخفه في الرخاء، قال: فتركتها وأعطيتها ما يحق عليَّ بما تكشفتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم، قال الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكان لي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوم غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت فأتيت أهلي، وأخذت محلبي فحلبت غنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما، فشق عليّ أن أوقظهما، وشق أن أترك غنمي، فما برحت جالسا ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال النعمان بن بشير: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الجبل طار، ففرج الله عنهم فخرجوا) قال العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة: "أخرجه الإمام أحمد وإسناده جيد متصل، وهو في الصحيحين وغيرهما، من حديث عبدالله بن عمر بنحوه، وإنما آثرت هنا تخريجه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، لأنه حوى تفاصيل بعض الأمور التي لم ترد فيه، مع استقامة إسناده".

اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام...


ما رأيكم في الموقع ؟