أول مظاهرة في الإسلام !!
   عدد المشاهدات : 6640

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد  أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ))، ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً))، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)). أما بعد :

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.

معاشر المؤمنين، يقول ربنا جل وعلا مبينًا لرسوله صلى الله عليه وسلم نعمته عليه وعلى المؤمنين: ((وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))، إن تآلف القلوب واجتماعها على طاعة الله تبارك وتعالى نعمة من نعم الله عز وجل على الجماعة المؤمنة، ولذا أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما يحفظ على المؤمنين جماعتهم واجتماعهم وتآلفهم، ونهى صلى الله عليه وسلم عن كل ما يفرق بين المؤمنين، وحذر صلى الله عليه وسلم من تفريق المؤمنين وشق عصا الطاعة، وحذر ربنا جل وعلا أيضا من المرجفين المخوفين للمؤمنين المثيرين للفتن، فقال جل وعلا: ((لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً*مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً*سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ)).

من المخالفات العقدية معاشر المؤمنين : الخروج على جماعة المسلمين، وإثارة الفتن بينهم، ومنازعة ولاة الأمر، والتحريض عليه والإرجاف، وهذا يتجلى في المظاهرات، التي شُغف بها بعض الناس اليوم، يأزهم إليها أزًّا، بعض من لا بصيرة عنده بعواقب الأمور، وهذه المظاهرات فيها محاذير:

منها : سفك الدماء، دماءِ المتظاهرين ورجال الأمن، والفضوليين المتجمهرين، وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه، ما لم يصب دمًا حرامًا).

ومنها : أن فيها خروجًا على ولي الأمر، بل فيها نزع ولي الأمر وإسقاط الحكومات، وإن كانوا يخادعونكم في أول الأمر زاعمين أنها مظاهرات سلمية.

ومن محاذيرها : تجريء أعداء المسلمين وأعداء أهل السنة، ممن يصطادون في الماء العكر.

ومنها: تخريب الشعوبِ بلادَها بأيديها، من إتلاف للمتلكات العامة والخاصة، وتخريب لمقرات الدوائر الحكومية وغير ذلك.

ومنها: فتح الباب للسراق ومنتهكي الأعراض، فإن الأمور إذا اضطربت، وشغلت الجهات الأمنية بمظاهرات الفتنة، خلا الجو للسراق، وعاثوا في الأرض فسادًا.

ومنها: أن هذا الأسلوب فيه مشابهة للكفار، فإنهم الذين ابتدعوا هذه المظاهرات، ولذلك تراهم اليوم يحمونها ويؤيدونها، وأهل المظاهرات –وللأسف- يحتمون بأولئك الكفرة، ويستصرخونهم بالتدخل في هذه البلاد أو غيرها.

ومنها: الآثار النفسية السيئة على الصغار والشباب، فإن تلك اللقطات التي تكررت في نشرات الأخبار، وما فيها من عنف المتظاهرين وتخريبهم، وهجومهم على المقرات الحكومية وغير ذلك، كل تلك اللقطات زرعت في بعض نفوس الصغار والجهلة، الميلَ إلى الأسلوب العنيف في التغيير، والنقمة على البلاد كلها، إذا لم يصل إلى حقه أو جزء من حقوقه، وزرعت في نفوسهم مخالفة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في لزوم الجماعة، وتحريم الخروج على ولاة الأمر، كما صحت بذلك الأخبار، في الصبر على جور الأئمة وعدم منازعتهم، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان، والخارجون هؤلاء ما خرجوا لكفر، وما ادعوا كفرًا، بل كان خروجهم لغير ذلك، مما نهت عنه الأحاديث.

ولقد جربت الأمة العربية هذا الفكر الثوري، كأسلوب للإصلاح من خمسين سنة، وما نراه اليوم، يثبت فشل تلك الثورات في تلك البلاد، وههي الشعوب نفسَها تثور على تلك الثورات، في اضطرابات لا تنتهي إلا أن يشاء ربنا جل وعلا.

ومن محاذير المظاهرات : أنها في حقيقتها تعبير عن رأي الفئة التي خرجت إلى الشارع، وهي مقارنة ببقية الشعب قلة قد تصل إلى واحد في المائة، فتفرض هذه الفئة المتظاهرة رأيها، دون رجوع ومشاورة، وأخذ رأي بقية من لم يخرجوا للشارع، وهؤلاء المتظاهرون متعنتون، لا يقبلون أن يُطرح رأيهم على بقية الشعب في استفتاء مثلاً، كما في بعض الدول، وهذه من صور مصادرة الرأي التي يقوم بها المتظاهرون.

ومن محاذيرها: فتح الباب لذوي التوجهات المنحلة أخلاقيًا، للقيام بمظاهرات من أجل مطالبةٍ بحقوق مزعومة، والدول التي تدعم المظاهرات اليوم وتحمي المتظاهرين، تحمي أيضًا المتظاهرين المطالبين بما يخالف أخلاق الإسلام وشعائره، فيما يتعلق بالاختلاط والزنا إذا كان برضى الطرفين ونحو ذلك.

ومن محاذير المظاهرات: تزهيد المتظاهرين في الطريق الشرعي في الإصلاح، وتجريؤهم على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب، فيرون أن أسلوبهم الثوري، خير مما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلو عرض على أحدهم الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد وابن أبي عاصم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، ولكن يأخذ بيده فيخلو به، فإن قَبِل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه) لو عرض عليهم هذا الحديث وأمثاله، لرأيتهم كيف يردون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن محاذير المظاهرات: أن بعض مطالب المتظاهرين سقفها -كما يقال- مرتفع، ولا تحتمله ميزانية تلك الدول، فإذا قامت حكومة الثورة المنتظرة، وظهر عجزها عن تحقيق تلك المطالب، ثار الشعب مرة ثانية وثالثة وهكذا، مع أن بعض المتظاهرين، يريدون إحراج حكوماتهم برفع مستوى المطالبات إلى سقف غير مقبول، لترفض الحكومة كما هو متوقع، فيخرج عليها ويهيجون الشارع بل العالم على دولتهم.

ومن محاذيرها: فتح الباب لليهود والمبتدعة، بالتأثير على شباب أهل السنة، عن طريق مواقع الإنترنت وغيرها.

ومن محاذيرها: أن القنوات الإخبارية في سبيل جذب المشاهد، لم تجد إلا أسلوب الإرجاف، الذي ذمه ربنا جل وعلا بقوله: ((لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً*مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً*سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ))، فانجرفت القنوات الإخبارية إلى هذا الأسلوب، وراجت سوق أعظمهم إرجافًا، فإلى الله المشتكى.

ومن محاذير وآثار تلك المظاهرات : الإضرار باقتصاد الدولة، التي قامت فيها تلك المظاهرات، بل شلُّ اقتصادها في بعض الأحيان، فضلاً عن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، ولا شك أن هذه الأضرار وغيرها، مما دفع علماء المسلمين -في هذه البلاد وغيرها- إلى تحريم المظاهرات، كما صدرت بذلك فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

معاشر المؤمنين، يقول ربنا جل وعلا: ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً)).

إن المشاهد للقنوات الإخبارية وما يُنشر في مواقع الإنترنت، من إثارة وإرجاف، وتحريض على الحكومات، ودعوة للمظاهرات، هل سأل نفسه هذا السؤال: هل راجع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في لزوم الجماعة، وعدم الخروج على ولاة الأمر، والصبر على جورهم؟ هل تأمل فيما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في هذا الباب؟ هل سأل ربه جل وعلا أن يفتح عليه في تدبر تلك الأحاديث النبوية، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم منا بمصالح الأمة؟

مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالف فيه المشركين، كما ذكر الإمام المجدد رحمه الله في رسالته التي بين فيها مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عليه أهل الجاهلية، كان أهل الجاهلية لا يرون السمع والطاعة لمن تأمر عليهم، ويرون أن في الصبر على ما يقع منه من خطأ أو زلل، يرون أن في ذلك ذلاًّ ومهانة، فكانوا يخرجون ويحملون السيف، ويقاتلون من تولى عليهم ويقتلونه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحفظ لهذه الأمة كرامتها واجتماعها، فأمر بالصبر على جور الأئمة؛ لعلمه صلى الله عليه وسلم أنه يقع منهم ما لا يرضاه الشعب، فلو خرج كل من أراد الخروج إذا رأى معصية أو مخالفة، لما قام للمسلمين دولة، ولما قام لهم إمام، ولفسدت معايشهم، وفسد دينهم ودنياهم.

ولما سعى عبدالله بن سبأ اليهودي في إثارة الفتنة بين المسلمين زمن عثمان رضي الله عنه المبشرِ بالجنة زوج بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان الناس في زمانه في رغد من العيش، وكان ما عندهم من الخير يكفيهم، كان منادي عثمان رضي الله عنه في كل يوم ينادي في الناس: هلموا إلى أعطياتكم، فيعطيهم من المال ومن الطعام ومن اللباس وغير ذلك، فكان الخير كثيرًا، والقلوب مجتمعة، لا يخاف مؤمنًا مؤمنًا، فسعى هذا اليهودي ومن يعينه في إثارة الفتنة بين المسلمين، وقد لخص طريقته وأسلوبه في إثارة الفتنة بين المسلمين في كلمتين قال: "عليكم بالطعن في أمرائهم وعلمائهم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تستميلوا قلوب الناس" فسعى هذا الخبيث ومن معه للطعن في الأمراء فتفسد الدنيا، وللطعن في العلماء فيفسد الدين ولا يسمع الناس للعلماء، ودعا أتباعه إلى إظهار تلك الفتنة، والتحريض في صورة إنكار المنكر والإصلاح والمطالبة بحقوق الشعب، فقامت المظاهرات على عثمان رضي الله عنه، وجاء أولئك المتظاهرون وكان عددهم يقرب من ألف، جاء في صورة معتمرين، فلما اقتربوا من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اقتحموا المدينة بسلاحهم وتجمهروا حول بيت عثمان رضي الله عنه، خليفة المسلمين وولي أمرهم، وسعوا في الفتنة، ودعوه إلى أن يخلع نفسه، سعوا إلى إسقاط الحكومة، كما ينادي به بعض المتظاهرين اليوم، فأخبرهم عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره أن الله تبارك وتعالى سيقمصه قميصًا، قال: (فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه) يعني: الخلافة، إن أرادوك وطلبوا منك أن تنزع نفسك فلا تنزع، وبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبه، فاجتمع أولئك واعتصموا حول بيت عثمان رضي الله عنه ولي أمرهم، فكان يخرج ويصلي بالناس وأولئك معه، ويحرضون عليه في المسجد، فلما خطب في يوم جمعة حصبوه بالحجارة، فسقط رضي الله عنه مغشيًا عليه وحمل إلى بيته، ثم حاصروه ومنعوا الدخول إليه، فأراد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدافعوا عنه، فأبى عثمان رضي الله عنه ذلك خوفًا من أن يسفك دم في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه، وقال لرقيقه: "من أغمد سيفه فهو حر"، فأغمدوا سيوفهم ولم يدافعوا عنه رضي الله عنه .

فما نتيجة تلك المظاهرة ؟! كان نتيجتها أن أولئك الظلمة الفجرة، بعد شهر من منع الطعام والشراب أن يصل إلى بيت عثمان والتحريض عليه وإثارة الفتنة، تسوروا الجدار ودخلوا على عثمان رضي الله عنه المبشر بالجنة، وهو أفضل من يمشي على الأرض من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت أبي بكر وعمر، فجره أحدهم من لحيته فقال له عثمان رضي الله عنه: "يا بني، لقد أهنت لحية كان أبوك يكرمها" ثم دخل عليه غيره وأثاروا الفتنة في منزله، وبرك رجل على صدر عثمان رضي الله عنه فطعنه تسع طعنات، وقال: ثلاث منها لله، وست على ما كان في نفسي عليك يا عثمان، بسبب تحريض دعاة الفتنة والثورة .

كان عبدالله بن سبأ ينتقل من قرية إلى قرية، يثير الدهماء والعوام على بغلته، واليوم ينتقلون من موقع من مواقع الإنترنت والفيسبوك إلى موقع آخر، يثيرون الفتنة في بلاد المسلمين، هذه نهاية أول مظاهرة في تاريخ المسلمين، كان من ثمراتها الافتراق والنزاع والخصومات، وتوقف الجهاد واضطربت الأمور، وآلت الأمور إلى ما تعلمونه وما لا تعلمونه مما ذكر بعضه في كتب التاريخ، كانت نهاية مؤلمة، وليس هذا أسلوب أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الإصلاح، ذلك الأسلوب أسلوبُ العنف، أسلوب الكفرة، كالثورة الفرنسية وغيرها، الذين لا يعلمون كتابًا ولا سنة، ولا يوقرون ما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بالله عليك أيها المسلم، وأنت تسمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) وكقوله صلى الله عليه وسلم: (من رأى من أميره شيئًا فليصبر) ولما طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الإذن في الخروج على ولاة الأمر إذا أحدثوا، نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة عليهم، أي: استئثار ولاة الأمر بالأموال دون الشعب، قال: (إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان)، قلِّب النظر أيها المؤمن العاقل في كتب التاريخ، وفي تلك الثورات التي وقعت في بلاد المسلمين، من زمن عثمان إلى يومنا، هل جرت على بلاد المسلمين خيرًا؟ حالهم بعد الثورة أهو خير مما كان قبل الثورة؟ أترك الجواب لمن يقرأ ويتدبر فيما وقع لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام...

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

قام بتفريغ المادة أحد الإخوان الفضلاء، جزاه ربي جزاء عباده الأتقياء .


ما رأيكم في الموقع ؟